الحرب على العراق كانت خطأ وإيران العدو الحقيقي
وولفويتز يتنصل : لم أكن مسؤولا عن قرار الحرب لعل اللاجئين العراقيين في ديترويت و ديربورن في ولاية مشيغان الأمريكية يتذكرون ذلك اللقاء الحاشد الذي سعى اليه ( بول ولفتز ) نائب وزير الدفاع الأمريكي انذاك حين ألتقى بالجالية العراقية .
وكيف كان يروج للحرب على العراق ويدعو المعارضين العراقيين لدعم خطط الأدارة الأمريكية لللحرب على العراق قبل انطلاقها بأشهر . وكيف كان هو ودوغلاس فيث وباقي فريق ( الخطط الخاصة في البنتاغون ) وراء تشكيل فريق المتعاقدين الخاصين العاملين مع غارنر ومن ثم بريمر برئاسة الخرسان . ولعلنا ايضا نتذكر زيارات بول ولفتز للعراق اعوام 2004 و 2005 وماكان يصرح به من أفكار تعكس كونه من صقور البنتاغون الداعين الى أستمرار أحتلال العراق وقبل ان يصبح مديرا للبنك الدولي , غير ان بول ولفتز ودوغلاص فيث لم يترددا شانهم شان فريق الكذابين من زمرة الصهاينة في التنصل من تبعات هذه الحرب القذرة التي خلفت مليون شهيد من العراقيين ومئات الآلاف من الجرحى ومليوني ارملة ويتيم وخراب دائم لدولة انهارت تحت دبابات الأحتلال وعصابات الجريمة التي نهبت خزائنها وثرواتها وآثارها وكنوزها وسلمتها خرابا لزمر الفساد ولأيران . وحسب تقرير نقلته ( الجزيرة ) عما نشرته صحيفة دي تسايت الألمانية عن اثنين من المسؤولين البارزين السابقين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وهما بول ولفتز ودوغلاس فيث أعترافهما بأن الحرب على العراق كانت ضد عدو خطأ، وأن إيران كانت هي العدو الحقيقي الذي ينبغي على واشنطن مهاجمته. ونسبت الصحيفة إلى دوغلاس فيث وكيل وزارة الدفاع الأميركية حتى أوائل عام 2005 والمعروف عالميا كأحد المفكرين البارزين للمحافظين الجدد إقراره بأن أرتباط إيران القديم بمنظمات معادية للولايات المتحدة، وسعيها لتطوير برنامجها النووي، كان كافيا لاعتبارها العدو الحقيقي وليس نظام الرئيس صدام حسين. ونقلت دي تسايت عن بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الأميركي السابق والمخطط الرئيسي لغزو العراق قوله “بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول استسهلنا الحرب علي العراق، وضرب إيران لم يكن ممكنا لنا بسبب عدم وجود أي تأييد دبلوماسي أو سياسي دولي حينذاك على العكس من بغداد التي صدر ضدها 16 قرارا من الأمم المتحدة”. وأضاف “مثل العراق هدفا سهلا في حين كانت إيران عدوا غير مرغوب مواجهته بسبب مساحتها الشاسعة التي تساوي أربعة أمثال مساحة العراق وتعدادها السكاني الكبير”. وتبرأ وولفويتز وفيث وزميلهما ريتشارد بيرل المستشار ورئيس مكتب السياسة الدفاعية السابق بالبنتاغون من المسؤولية عن قرار غزو العراق مؤكدين أن وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رمسفيلد هو المسؤول وحده عن قرار اجتياح هذا البلد. وقال وولفويتز “لم أكن أنا المسؤول عن قرار الغزو مثلما نشر عني في كل مكان”، وأشار فيث إلي أنه لم يكن له أي صلاحية لإصدار الأوامر، وذكر بيرل “لم يكن لثلاثتنا سوى دور ثانوي في الحرب على العراق لأن جميع القرارات أصدرها رمسفيلد ولم يكن لنا تأثير حقيقي رغم أننا تمنينا امتلاك هذا التأثير”. وتمسك الوكيل السابق لوزارة الدفاع الأميركية دوغلاس فيث بالدفاع عن قرار شن الحرب على العراق، معتبرا أن ما تدفعه الولايات المتحدة من ثمن باهظ حاليا، يعود للإدارة السيئة للحرب وليس للحرب ذاتها، وأشار إلى أن هذا الوضع جعل إيران وكوريا الشمالية يعتقدان اليوم أن تهديدات الولايات المتحدة المواكبة لدبلوماسيتها هي مجرد تهديدات جوفاء. وأشار فيث إلي أن هلع الرئيس الأميركي جورج بوش من أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول وخوفه من زوال الحصار المفروض على العراق جعله يمارس ضغوطا ماحقة لشن الحرب على بغداد. ونقلت دي تسايت عن ديفد فرام كاتب خطابات بوش ومبتكر مصطلح محور الشر قوله “لو تجرأ أي شخص من العاملين مع بوش علي نصحه في فبراير/شباط 2003 بالتفكير في التبعات الخطيرة التي ستسببها الحرب لطرده على الفور من وظيفته وأتهمه بالجنون. وقال وولفويتز “تأكد نظام صدام حسين من وقوع الغزو وأستعد له قبل عامين، وكنا نجهل العدو في بلد خططنا للحرب ضده، ولم يكن لدينا أدنى تصور عن حروب العصابات التي واجهناها لاحقا”. وأعتبر ريتشارد بيرل أن الولايات المتحدة التي أرادت لعب دور المحرر تحولت بعد ستة شهور من الحرب إلى قوة احتلال بسبب تعامل بول بريمر الحاكم الأميركي المؤقت مع العراق باستعلائية تشبه الاحتقار. وأرجع بيرل حالة النهب التي سادت العراق في الأشهر الأولى من الغزو إلى رفض قائد القوات الأميركية الجنرال تومي فرانكس لعب أي دور في الحفاظ على الأمن الداخلي للعراق. هل عرفتم الآن كيف يتنصل المجرمون الكذابون من افعالهم وخططهم ؟ بعديش ؟ بعد خراب العراق ؟ وبعد انهيار اأقتصاد الأمريكي ؟ ومقتل الاف الجنود الأمريكيين وو وبعد غرق جميع قادة الحرب في مستنقع الفشل .. وبعد أن اصبح العالم فاقد الثقة بالولايات المتحدة .. بعد كل هذا اصبح واحدهم يرمي التهمة على الآخر ويتنصل من هذا الماضي الأسود ! ترى من يعوض شعب العراق والعراق عما اصابه من دمار وخراب على ايدي هذه الزمرة التي استباحت العالم تحت مظلة الأمم المتحدة ؟!


